السيد الخوئي
418
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
س 1225 : ما هو حد الغلو ، وهل تصح عقيدة المؤمن إذا رأى أن للأئمة ( ع ) مقاما لا يبلغه ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، وعموما إذا اعتقد بالمضامين التي جاءت في الزيارة الجامعة الكبيرة ، وهل يشمل اللعن في قوله تعالى : ( يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ( القائلين أن الله فوض إلى الأئمة ( ع ) الأحكام الشرعية وشؤون الخلق والرزق . . . مع اقرارهم واذعانهم بأن كل ذلك من الله سبحانه ، وعموما ماذا تعني الولاية التكوينية للأئمة ( ع ) ؟ : الغلاة هم الذين غلوا في النبي أو الأئمة أو بعضهم ( سلام الله عليهم أجمعين ) بأن أخرجوهم عما نعتقد في حقهم من كونهم وسائط ووسائل بين الله وبين خلقه ، وكونهم وسيلة لوصول النعم من الله إليهم ، حيث أن ببركتهم حلت النعم على العباد ، ورفع عنهم الشرور ، قال الله سبحانه : ( وابتغوا إليه الوسيلة ) كأنه التزموا بكونهم شركاء لله تعالى في العبودية والخلق والرزق ، أو أن الله تعالى حل فيهم ، أو أنهم يعلمون الغيب بغير وحي أو الهام من الله تعالى ، أو القول في الأئمة ( ع ) أنهم كانوا أنبياء ، والقول بتناسخ أرواح بعضهم إلى بعض ، أو القول بأن معرفتهم تغني عن جميع التكاليف ، وغير ذلك من الأباطيل . وعليه فالاعتقاد بأن للأئمة مقاما لا يبلغه ملك مقرب ، ولا نبي مرسل - ما عدا نبينا محمد ( ص ) - أو الاعتقاد بالمضامين التي جاءت في الزيارة الجامعة الكبيرة بنوعها صحيح ، يوافق عقيدة المؤمن ، وأما آية ( يد الله مغلولة . . . الخ ) فهي ناظرة إلى اليهود ، ولا تشمل مثل هؤلاء بمدلولها .